السيد صادق الحسيني الشيرازي
252
بيان الأصول
فمثال اختلاف الضررين نوعا كما لو اقدم على المعيوب ، فبان الغبن دون العيب ، أو العكس . فمقتضى القاعدة شمول ( لا ضرر ) وترتيب كل آثاره من خيار وغيره ، حتى ولو كان ما لم يقدم عليه من الضرر أقل مما كان اقدم عليه ، قيمة أو عرفا . فلو اشترى المتاع بظن انه معيوب بعيب ينقص القيمة 30 % فاشتراه بقيمة الصحيح ثم بان انه ليس عيبا ، ولكنه غبن فيه بنسبة 20 % فله الخيار ، لأنه تضرر بما لم يكن يقدم عليه . أو ظن أن العيب قصر الثوب ، فبان انه مثقوب ، وان كان قيمة المثقوب أكثر من قيمة القصير ، فله الخيار أيضا وهكذا العكس فيهما ، كما لو ظن الغبن فبان عيبا . ومثال اختلاف الضررين جنسا ، كما لو اقدم على ضرر عرضي ، فبان ماليا ، أو بالعكس كما لو اشترى بدينار قنينة بظن انها كانت معدة للخمر ، وفي شرائها ضرر عرضي له ، فبان انها ليست كذلك ، ولكنها أقل من دينار بما لا يتسامح به ، أو بالعكس . فالظاهر أيضا شمول ( لا ضرر ) له ، لأنه لم يقدم على هذا الضرر ، ولا منافاة ل ( لا ضرر ) مع الامتنان ، ولو شك في الاقدام ، فاطلاق ( لا ضرر ) محكم كما سبق . « التتمة الخامسة » الاقدام على ضرر فبان عدمه لو اقدم على ضرر فظهر عدم ذلك الضرر ، وله أقسام : أحدها : لو اقدم على ضرر فبان عدم ذلك الضرر من أول الأمر ، وانه كان جهلا مركبا ، ووقت التسليم كان ضرريا . ثانيها : لو اقدم على ضرر ، فانتفى الضرر وقت التسليم ، وكان وقت العقد ضرريا . ثالثها : لو اقدم على ضرر ، لكن لم يكن في البين ضرر لا وقت العقد ، ولا وقت التسليم . الظاهر : ان الضرر امر اعتباري خارجي لدى العقلاء في الاضرار المالية - مقابل الاضرار البدنية - ويراعى ، فإن كان ضرر واقعا ، كان مشمولا ل ( لا ضرر ) ، وإلا فلا .